السيد مصطفى الخميني

52

الطهارة الكبير

فإنها ظاهرة بل صريحة ، في تنجس البئر بالبول الوارد عليها ، والحدود المأخوذة من الأمارات الشرعية عند الشك في الملاقاة . وما قيل في المقام حول دلالتها : من أن التقارب من المنجسات ( 1 ) ، لا يخلو عن التأسف جدا . وخلو غير " الكافي " من قوله : " وإن كان أقل من ذلك ينجسها " ( 2 ) لا يضر . اللهم إلا أن يقال : بأن في بقية هذه الرواية ، شهادة على توجه المعصوم ( عليه السلام ) إلى سد باب الاستدلال بها على النجاسة الشرعية ، لأنه قال بعدما ذكرنا صدره : " وإن كانت البئر في أسفل الوادي ، ويمر الماء عليها ، وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع ، لم ينجسها ، وما كان أقل من ذلك فلا يتوضأ منه . . . " . فإن النهي عن الوضوء ، لا يستلزم النجاسة الشرعية ، كما لا يخفى . هذا مع أن ظهور النجاسة في الشرعية بدون القرينة ، ممنوعة في عصر المآثير ، خصوصا في رواية الصادقين ( عليهما السلام ) . ولا يخفى : أن الرواية مضمرة ، إلا أن الاضمار من هؤلاء لا يورث وهنا . روايات الفصل إرشاد إلى أمر تكويني لا تشريعي والذي يظهر لي : أن هذه المآثير بأجمعها ، ليست أخبار الفقه

--> 1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 301 . 2 - تهذيب الأحكام 1 : 410 / 1293 ، الإستبصار 1 : 46 / 128 .